الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- فرع: يستمر تحريم عقد النكاح على المحرم في العمرة إلى التحلل منها، وفي الحج إلى التحلل الثاني؛ لحديث عائشة ﵂ مرفوعاً: «إِذَا رَمَى أَحَدُكُمْ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَدْ حَلَّ لَهُ كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ» [أحمد: ٢٥١٠٣، وأبو داود: ١٩٧٨].
وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه يستمر في الحج إلى التحلل الأول؛ لأن من تحلل التحلل الأول لا يطلق عليه الاسم المطلق للمحرم.
(وَ) الثامن: (جِمَاعٌ)، بأن يُغَيِّب المحْرِم حشفته في قُبُل أو دبر أصلي، من آدمي أو غيره، حي أو ميت، وهو من المحظورات إجماعاً؛ لقوله تعالى: (فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ) [البقرة: ١٩٧] قال ابن عباس: «هُوَ الجِمَاعُ» [ابن أبي شيبة: ١٣٢٣٠].
(وَ) التاسع: (مُبَاشَرَةُ) الرجلِ المرأةَ (فِيمَا دُونَ فَرْجٍ)، وهو على قسمين:
١ - بغير شهوة: فيجوز اتفاقاً.
٢ - بشهوة: فيحرم اتفاقاً، كالتقبيل واللمس والنظر ونحوه؛ لقوله تعالى: (فَلا رَفَثَ)، قال ابن عباس ﵄: «هُوَ التَّعْرِيضُ بِذِكْرِ الجِمَاعِ»، وقال ابن عمر ﵄: «الرَّفَثُ إتيَانُ النِّسَاء، والتَّكَلُّمُ بِذَلكِ للرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ، إذَا ذَكَرُوا ذَلكَ بِأَفْوَاهِهِم» [تفسير الطبري ٤/ ١٢٥]، ولأنه إذا كان يحرُمُ عقد النكاح الذي تستباح به المباشرة، فالمباشرة من باب أولى، ولأنه وسيلة إلى الوطء المحرم، فكان حراماً.