Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٥٦

٣ - أن يصاد لأجل المحْرِم: فيحرُم عليه الأكل منه؛ لحديث الصَّعب بن جثَّامة ﵁ أنه أهدى لرسول الله ﷺ حماراً وحشيًّا، وهو بالأبواء، فرده عليه، فلما رأى ما في وجهه قال: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» [البخاري: ١٨٢٥، ومسلم: ١١٩٣].

٤ - ألا يصيد ولا يتسبب في الصيد ولا يصاد لأجله: فيباح له الأكل منه؛ لظاهر حديث أبي قتادة السابق.

(وَ) السابع: (عَقْدُ نِكَاحٍ)، فلو تزوج المحْرم، أو زوَّج محْرمة، أو كان وليًّا أو وكيلاً في النكاح؛ حرم ولم يصح النكاح؛ لحديث عثمان ﵁ مرفوعاً: «لَا يَنْكِحُ المُحْرِمُ، وَلَا يُنْكَحُ، وَلَا يَخْطُبُ» [مسلم: ١٤٠٩]، والنهي يقتضي الفساد؛ لأنه يرجع إلى ذات المعاملة، وهذا هو الوارد عن الصحابة، كعمر، وعلي، وزيد بن ثابت، وابن عمر ﵃ [البيهقي: ١٤٢١٤، وما بعده].

وأما ما ورد عن ابن عباس ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ وَهُوَ مُحْرِمٌ» [البخاري: ١٨٣٧، ومسلم: ١٤١٠]، فقد قال ابن المسيب: (وَهِم ابن عباس، في تزويج ميمونة وهو محرم) [أبو داود: ١٨٤٥]، وذلك لأن ميمونة صاحبة الحادثة، وأبا رافع الرسول بين النبي ﷺ وميمونة صَرَّحا بأنه كان حلالاً، فعن يزيد بن الأصم، قال: حدثتني ميمونة بنت الحارث ﵂: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهُوَ حَلَالٌ» [مسلم: ١٤١١]، وعن أبي رافع ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ تَزَوَّجَ مَيْمُونَةَ حَلَالًا وَبَنَى بِهَا حَلَالاً، وَكُنْتُ الرَّسُولَ بَيْنَهُمَا» [أحمد: ٢٧١٩٧، والترمذي: ٨٤١].