Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٥٠

أسفل من الكعب بمنزلة النعل، ثم نسخ الحكم بحديث ابن عباس ﵄، فأباح لبس الخفين عند عدم النعلين دون قطع، فدل على أن قطع الخف يُصَيِّره كالنعل، ولأنه لا يسمى خفًّا.

(وَ) الخامس: (الطِّيبُ) اتفاقاً، وهو ما أعد للتطيب، وذلك أن ما له رائحة لا يخلو من أمرين:

١ - أن يكون معدًّا للتطيب، كالمسك والعنبر والورد والياسمين والزعفران والبخور ونحوها: فيعد طيباً، ويحرم على المحرم استعماله؛ لما يأتي.

٢ - ألا يكون معداً للتطيب، كالفواكه، ونباتات الصحراء؛ كالخُزامى والإذْخِر، والقَرَنْفُل، ونحوها: فلا يعد طيباً، ولو كان مما ينبته الآدمي، كالنرجس ونحوه، ولا يمنع منه المحرم؛ لأنه ليس بطيب، ولا يسمى طيباً عادة، ولما صح عن ابن عباس ﵄ قال: «لَا بَأْسَ أَنْ يَشَمَّ المُحْرِمُ الرَّيحَان» [البخاري معلقاً مجزوماً ٢/ ١٣٦، ووصله ابن أبي شيبة: ١٤٦٠٠].

- فرع: لا يخلو استعمال الطيب من أقسام:

١ - استعماله في البدن: يحرم إجماعاً؛ لحديث ابن عباس السابق في الذي وقصته ناقته وهو محرم: «وَلا تُحَنِّطُوهُ»، ولحديث يعلى بن أمية ﵁ لما أحرم بعمرة في جبة بعد ما تمضخ بالطيب، قال له النبي ﷺ: «اخْلَعْ عَنْكَ الجُبَّةَ، وَاغْسِلْ أَثَرَ الخَلُوقِ عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ، وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ