الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
أبي شيبة: ١٥٤٥٧، وفيه ضعف].
- فرع: يمنع الرجل من لبس المخيط (إِلَّا) في حالين:
١ - لُبْسُه (سَرَاوِيلَ لِعَدَمِ) قدرته على لبس (إِزَارٍ)، ولا فدية عليه؛ لحديث ابن عباس ﵄: خطبنا النبي ﷺ بعرفات، فقال: «مَنْ لَمْ يَجِدِ الإِزَارَ فَلْيَلْبَسِ السَّرَاوِيلَ، وَمَنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ» [البخاري: ١٨٤٣، ومسلم: ١١٧٨].
٢ - (وَ) لبسه (خُفَّيْنِ لِعَدَمِ) قدرته على لبس (نَعْلَيْنِ)، إما لعدم وجودهما، أو لضيقهما عليه، أو غير ذلك، ولا يقطع الخفين، ولا فدية عليه، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث ابن عباس ﵄ السابق، وهو متأخر عن حديث ابن عمر ﵄ الذي فيه الأمر بقطع الخفين عند عدم النعلين، لأن حديث ابن عباس ﵄ في عرفة، وحديث ابن عمر في المدينة.
- فرع: ليس له لبس الخفين المقطوعين - بحيث يظهر الكعبين وما فوقهما؛ كالخف المكعب والمداس - عند وجود النعلين؛ لأن قطعه كذلك لا يخرجه عن كونه مخيطاً، ولحديث ابن عمر ﵄ السابق، وفيه: «وَلا الخِفَافَ إِلَّا أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلَيْنِ، فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلْيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَيْنِ»، فلم يرخص في لبس الخف المقطوع إلا عند عدم وجود النعل.
واختار شيخ الإسلام: أنه يجوز لبس الخفين المقطوعين حتى عند وجود النعلين؛ لحديث ابن عمر السابق أيضاً، حيث جعل النبي ﷺ قطع الخف