Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٧

وعنه، واختاره ابن عثيمين: يجوز؛ لأنه ليس بمباشر للرأس؛ أشبه الخيمة، ولما ورد عن عائشة ﵂ أنها سئلت عن المُحرِم يصيبه البرد، فقالت: «يَقُولُ بِثَوْبِهِ هَكَذَا، وَيَرْفَعُهُ فَوْقَ رَأْسِهِ»، وثبت عن جابر ﵁ نحوه، [ابن أبي شيبة: ١٤٢٦٢، وما بعده]، والثوب تابع غير ملاصق.

٦ - أن يحمل على رأسه شيئاً أو يضع يده عليه: فليس من المحظورات، ولو قصد به الستر؛ لأنه لا يقصد به الستر عادة.

٧ - تلبيد رأسه بعسل وصمغ ونحوه: جائز؛ لحديث حفصة ﵂ مرفوعاً: «إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي» وكان محرماً [البخاري: ١٥٦٦، ومسلم: ١٢٢٩].

٨ - تغطية الوجه: لا يحرم؛ لأن الأصل الحل، ولقول ابن عمر ﵄ السابق: «إِحْرَامُ المرأَةِ فِي وَجْهِهَا، وَإِحْرَامُ الرَّجُلِ فِي رَأْسِهِ»، فدل بمفهومه: أن الرجل له أن يخمر وجهه، ولأنه ثابت عن ستة من الصحابة، فعن الفرافصة بن عمر، قال: «رَأَيْتُ عُثْمَانَ، وزيداً، وَابْنَ الزُبَيرِ ﵃ يُغَطُّونَ وُجُوهَهَم وَهُمْ مُحْرِمُونَ إِلَى قصَاصَ الشَّعْرِ» [ابن أبي شيبة: ١٤٢٥٢]، وورد عن جابر [ابن أبي شيبة: ١٤٢٤٥]، وعبد الرحمن بن عوف، وابن عباس ﵃ [المحلى: ٥/ ٧٩].

أما الزيادة الواردة في حديث ابن عباس ﵄: «وَلَا تُخَمِّرُوا رَأْسَهُ وَلَا وَجْهَهُ» [مسلم: ١٢٠٦] فشاذة، قال البيهقي: (وذكر الوجه فيه غريب)، ولهذا أعرض عنها البخاري فلم يخرجها في الصحيح.