Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في محظورات الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٤٦

٣ - أن يعصب رأسه بسير أو لفافة ونحو ذلك: يحرم؛ لما ورد عن ابن عمر ﵄ قال: «لَا يَعْصِب المُحْرِمُ رَأْسَهُ بِسَيْرٍ وَلَا خِرْقَةٍ» [ابن أبي شيبة: ١٣٢٨٣]، ولأنه نوع تغطية، والنهي يتناول جميع الرأس.

٤ - أن يستظل بشيء غير تابع، كخيمة وبيت وشجرة، أو ينصب حياله ثوباً: يجوز بالاتفاق، ولو قصد به الستر؛ لحديث جابر ﵁: «أنَّ النَّبي ﷺ ضُرِبَتْ لَهُ القُبَّةُ بِنَمِرَة، فَنَزَلَ بِهَا» [مسلم: ١٢١٨]، ولما روت أم الحصين ﵂ قالت: «فَرَأَيْتُهُ حِينَ رَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ، وَانْصَرَفَ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِهِ وَمَعَهُ بِلَالٌ وَأُسَامَةُ، أَحَدُهُمَا يَقُودُ بِهِ رَاحِلَتَهُ، وَالْآخَرُ رَافِعٌ ثَوْبَهُ عَلَى رَأْسِ رَسُولِ الله ﷺ مِنَ الشَّمْسِ» [مسلم: ١٢٩٨].

٥ - أن يستظل بتابع غير ملاصق، نحو هودج وسيارة وشمسية: يحرم؛ لما روى نافع، عن ابن عمر ﵄ أنه رأى رجلاً محرماً قد استظل فقال: «ضَحِّ لمنْ أَحْرَمْتَ لَهُ» [ابن أبي شيبة: ١٤٢٥٣، وصححه الألباني]، وعن المطلب بن عبد الله بن حَنْطَب قال: «كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ الله ﷺ يضحُون إذَا أَحْرَمُوا» [ابن أبي شيبة: ١٤٢٥٥]، ولأنه ستر رأسه بما يقصد به الترفه، أشبه تغطيته، ويفارق الخيمة ونحوها؛ لأن الخيمة لا تلازمه، أشبهت ظل الجبال والحيطان، ويفارق التغطية بالثوب؛ لأنه يسير لا يراد للاستدامة، بخلاف الاستظلال بالمَحْمِل.