Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحج والعمرة) فصل في الإحرام

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٢/ ٢٤

كالتلبية، أو فعلٍ كسوق الهدي؛ لأنه لا يكون محرِماً بمجرد ما في قلبه من قصد الحج ونيته، لأن القصد ما زال في القلب منذ خرج من بلده، فلا بد من قول أو عمل يصير به محرماً؛ كالصلاة.

- مسألة: (وَالاشْتِرَاطُ فِيهِ) أي: في الإحرام (سُنَّةٌ)؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: دخل رسول الله ﷺ على ضباعة بنت الزبير ﵂ فقال لها: «أَرَدْتِ الحَجَّ؟ » قالت: والله، ما أجدني إلا وَجِعَةً، فقال لها: «حُجِّي وَاشْتَرِطِي، وَقُولِي: اللهمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي» [البخاري ٥٠٨٩، ومسلم ١٢٠٧]، وثبت الاشتراط عن عمر، وعثمان، وعلي، وابن مسعود، ، وابن عباس، وعمار، وعائشة ﵃ [المحلى لابن حزم ٥/ ١٠٥].

واختار شيخ الإسلام: أنه يستحب الاشتراط لمن كان خائفًا وإلا فلا؛ جمعاً بين الأدلة، لأن النبي ﷺ أمر ضباعة بنت الزبير ﵂ أن تشترط لما كانت شاكية، فخاف أن يصدها المرض عن البيت، ولم يكن يأمر بذلك كل من حج، وما ورد عن الصحابة، فقد خالفهم ابن عمر ﵄، حيث كان ينكر الاشتراط في الحج، ويقول: «أَلَيْسَ حَسْبُكُمْ سُنَّةَ رَسُولِ الله ﷺ؟ » [البخاري ١٨١٠].

- فرع: الاشتراط يفيد شيئين:

١ - إذا عاقه عدو، أو مرض، أو ذهاب نفقة، أو نحوه جاز له التحلل.

٢ - أنه متى حلَّ فلا دم عليه.