Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنائز) فصل في زيارة القبور، وأحكام المصاب والتعزية

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٥١

وضعه في القبر (وَلَوْ بِجَعْلِ جَرِيدَةٍ رَطْبَةٍ) ونحوها (فِي القَبْرِ)؛ لحديث ابن عباس ﵄: مر النبي ﷺ بقبرين، وفيه: ثم أخذ جريدة رطبة، فشقها نصفين، فغرز في كل قبر واحدة، قالوا: يا رسول الله، لم فعلت هذا؟ قال: «لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا» [البخاري: ٢١٨، ومسلم: ٢٩٢].

واختار ابن باز وابن عثيمين: أنه لا يشرع ذلك؛ لأن النبي ﷺ لم يغرز الجريدة إلا على قبور عَلِمَ تعذيب أهلها، ولم يفعل ذلك لسائر القبور، ولو كان سنةً لفعله بالجميع، ولأن الخلفاء الراشدين وكبار الصحابة لم يفعلوا ذلك.

- مسألة: (وَ) سُن (قَوْلُ زَائِرٍ) القبرَ (وَمَارٍّ بِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ الله بِكُمْ لَاحِقُونَ)، كما في حديث أبي هريرة ﵁ [مسلم: ٢٤٩]، والاستثناء المذكور إما للتبرك، أو لِلُّحوق على صفة الإيمان، أو إلى البقاع، ويقول: (يَرْحَمُ الله المُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَالمُسْتَأْخِرِينَ)، كما في