الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وجاء في حديث ابن عباس ﵄ أيضاً: «لَعَنَ رَسُولُ الله ﷺ زَائِرَاتِ القُبُورِ، وَالمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا المَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» [أحمد: ٢٠٣٠، وأبو داود: ٣٢٣٦، والترمذي: ٣٢٠، والنسائي: ٢٠٤٣]، وأما قول أم عطية ﵂: «وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيْنَا» فهذا فهمها للنهي، والحجة فيما روى الراوي لا فيما رأى.
- فرع: تباح زيارة قبر الكافر، واختاره شيخ الإسلام؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي أَنْ أَسْتَغْفِرَ لِأُمِّي فَلَمْ يَأْذَنْ لِي، وَاسْتَأْذَنْتُهُ أَنْ أَزُورَ قَبْرَهَا فَأَذِنَ لِي» [مسلم: ٩٧٦].
- مسألة: (وَ) سُن (القِرَاءَةُ عِنْدَهُ) أي: عند القبر، لما ورد عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللَّجْلاج، عن أبيه قال: «إِذَا أَدْخَلْتُمُونِي قَبْرِي اقْرَؤُوا عِنْدَ رَأْسِي أَوَّلَ الْبَقَرَةِ وَخَاتِمَتَهَا، فَإِنِّي رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ يَسْتَحِبُّ ذَلِكَ» [البيهقي: ٧٠٦٨، واحتج به أحمد].
وعنه، واختارها شيخ الإسلام: أن القراءة عند الدفن لا بأس بها؛ لأثر ابن عمر السابق، وأما بعد الدفن - مثل الذين ينتابون القبر للقراءة عنده - فذلك بدعة؛ لأنه لم ينقل عن أحد من السلف مثل ذلك (١).
- مسألة: (وَ) سُن لزائرِ ميت فعلُ (مَا يُخَفِّفُ عَنْهُ) أي: عن الميت بعد