Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنائز) فصل في حمل الميت ودفنه

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٤٧

أي: عند القبر؛ لأنه غير لائق بالحال.

- مسألة: (وَحَرُمَ دَفْنُ اثْنَيْنِ فَأَكْثَرَ) معاً، أو واحداً بعد آخَرَ قبل بِلى السابق (فِي قَبْرٍ) واحد؛ لأنه ﷺ كان يدفن كل ميت في قبر، وعلى هذا استمر فعل الصحابة ومن بعدهم.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: أنه يكره؛ لعدم الدليل على التحريم، وإنما الوارد فعل، والفعل لا يدل على إيجاب ولا تحريم.

- فرع: لا يدفن اثنان في قبر واحد (إِلَّا) في حالتين:

١ - (لِضَرُورَةٍ) ككثرة الموتى، وقلة من يدفنهم، وخوف الفساد عليهم؛ لحديث هشام بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال يوم أُحُد: «ادْفِنُوا الِاثْنَيْنِ وَالثَّلَاثَةَ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ» [أحمد: ١٦٢٦١، وأبو داود: ٣٢١٥، والترمذي: ١٧١٣، والنسائي: ٢٠١٠].

٢ - إذا بَلِيَ الأولُ وصار رميماً، ويُرجع في ذلك إلى أهل الخبرة، فلا ينبش قبر ميت لميت آخر؛ لما فيه من هتك حرمته.

- مسألة: إهداء القرب للميت، وهي على قسمين:

القسم الأول: قُرب يجوز إهداؤها للميت اتفاقاً، وهي:

١ - الدعاء والاستغفار؛ لقوله تعالى: (وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ) [الحشر: ١٠]، ولحديث أبي