Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الجنائز) فصل في الكفن

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٤٣٠

الأول: (فِيمَا بَيْنَهَا)، أي: يذرُّ بين اللفائف؛ لحديث جابر ﵁ مرفوعاً: «إِذَا كَفَّنَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ فَلْيُحَسِّنْ كَفَنَهُ» [مسلم ٩٤٣]، ولأن عادة الحي تطييب بدنه وثوبه.

ولا يجعل من الحنوط على ظهر اللفافة العليا؛ لكراهة ابن عمر ﵄ [مصنف ابن أبي شيبة ١١١٥٨]، ولقول أسماء ﵂: «وَلَا تَذُرُّوا عَلَى كَفَنِي حِنَاطًا».

(وَ) الثاني: يُجعل (مِنْهُ) أي: من الحنوط (بِقُطْنٍ بَيْنَ أَلْيَيْهِ) أي: الميت؛ ليرد ما يخرج عند تحريكه، ويشد فوقها خرقة مشقوقة الطرف كالتُّبان، وهو: السراويل بلا أكمام، تجمع أَلْيَيه ومثانَته.

والثالث: يجعل من القطن المحنط في الجراح النافذة؛ ليرد ذلك ما يخرج، ويخفي ما ظهر من الروائح.

(وَ) الرابع: يجعل (البَاقِي) من القطن المحنط (عَلَى مَنَافِذِ وَجْهِهِ): عينيه، ومنخريه، وأذنيه، وفمه؛ لأن في جعلها على المنافذ منعًا من دخول الهوام.

(وَ) الخامس: يجعل من القطن المحنط على (مَوَاضِعِ سُجُودِهِ): ركبتيه، ويديه، وجبهته، وأَنفه، وأَطراف قدميه؛ تشريفًا لها، ولقول ابن مسعود ﵁: «يُوضَعُ الْكَافُورُ عَلَى مَوَاضِعِ سُجُودِ المَيِّتِ» [مصنف ابن أبي شيبة ١٠٩١٦، وفيه ضعف].