الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
وَسُبْحَانَ الله بُكْرَةً وَأَصِيلاً، وَصَلَّى الله عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً»، أَوْ) يقول (غَيْرَهُ) من الذِّكْر، فليس الذكر مخصوصاً بذكر معين؛ لما ثبت عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: «تَبْدَأُ فَتُكَبِّرُ تَكْبِيرَةً تَفْتَتِحُ بِهَا الصَّلَاةَ، وَتَحْمَدُ رَبَّكَ، وَتُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ﷺ , ثُمَّ تَدْعُو وَتُكَبِّرُ، وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ , ثُمَّ تُكَبِّرُ وَتَفْعَلُ مِثْلَ ذَلِكَ» الحديث [البيهقي: ٦١٨٦]، واختاره شيخ الإسلام.
واختار ابن القيم: أنه يسكت سكتةً يسيرة ولا يقول شيئاً؛ لعدم ثبوت ذلك عن النبي ﷺ. (١)
٦ - (ثُمَّ يَقْرَأُ) جهراً؛ لقول ابن عمر ﵄: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ فِي الْعِيدَيْنِ وَفِي الِاسْتِسْقَاءِ» [الدارقطني: ١٨٠٣، وهو ضعيف]، ولأن الصحابة ﵃ نقلوا عن النبي ﷺ أنه كان يقرأ بالأعلى والغاشية كما سيأتي، فالظاهر أنه كان يجهر بها.
٧ - فيقرأ استحباباً (بَعْدَ الفَاتِحَةِ فِي) الركعة (الأُولَى) سورة (سَبِّحْ) أي: سورة الأعلى، (وَ) في الركعة (الثَّانِيَةِ) يقرأ سورة (الغَاشِيَةِ)؛ لقول سمرة ﵁: «أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْعِيدَيْنِ بِسَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى، وَهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ الْغَاشِيَةِ» [أحمد: ٢٠٠٨٠].