Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في آداب دخول الخلاء وأحكام الاستنجاء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٩

عن هلكة، فلا يكره؛ للحاجة.

٣ - (وَ) يكره استكمال (رَفْعِ ثَوْبٍ قَبْلَ دُنُوٍّ مِنَ الأَرْضِ) بلا حاجة، فيرفع شيئاً فشيئاً؛ لحديث ابن عمر ﵄: «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا أَرَادَ حَاجَةً لَا يَرْفَعُ ثَوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأَرْضِ» [أبو داود: ١٤، الترمذي: ١٤].

ويحرم إن كان ثَمَّ من ينظره؛ للأمر بستر العورة.

٤ - (وَ) يكره (بَوْلٌ فِي شَقٍّ وَنَحْوِهِ) مما تتخذه الدواب بيتاً لها، إجماعاً؛ لما روى قتادة عن عبد الله بن سرجس ﵁: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الجُحْرِ»، قالوا لقتادة: ما يُكرهُ مِن البول في الجُحْرِ؟ قال: كان يُقال: إنَّها مساكن الجِنِّ. [أحمد: ٢٠٧٧٥، وأبو داود: ٢٩، والنسائي: ٣٤]، ولأنه يخاف أن يخرج ببوله دابة تؤذيه، أو ترده عليه فتنجسه.

٥ - (وِ) يكره (مَسُّ فَرْجٍ بِيَمِينٍ بِلَا حَاجَةٍ)؛ لحديث أبي قتادة ﵁ مرفوعاً: «لَا يُمْسِكَنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، وَلَا يَتَمَسَّحْ مِنَ الخَلَاءِ بِيَمِينِهِ» [البخاري: ١٥٤، ومسلم: ٢٦٧]، وسواء كان في حال البول أم في غير حال البول؛ لأن وقت البول يحتاج فيه إلى مس الذكر، فإذا نهى عن إمساكه باليمين وقت الحاجة فغيره أوْلى.

وقيل: يكره حال البول فقط؛ عملاً بالقيد المذكور في الحديث، وهو قوله: «وَهُوَ يَبُولُ».