Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في آداب دخول الخلاء وأحكام الاستنجاء

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٨

بيده ويستخرج بقيته عند الاستنجاء (ثَلَاثاً)؛ لما فيه من التنزه من البول، ولحديث عيسى بن يزداد عن أبيه مرفوعاً: «إِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَنْتُرْ ذَكَرَهُ ثَلَاثاً» [أحمد: ١٩٠٥٣، وابن ماجه: ٣٢٦، قال النووي: اتفقوا على ضعفه].

وقال شيخ الإسلام: (السلت والنتر بدعة، ولا يجب باتفاق الأئمة).

- مسألة: (وَكُرِهَ) عند قضاء الحاجة:

١ - (دُخُولُ خَلَاءٍ بِمَا فِيهِ ذِكْرُ الله تَعَالَى)؛ ولا يخلو ذلك من أمرين:

أ) المصحف: فيحرم؛ لعظم حرمته.

ب) غير المصحف، كنقود وأوراق ونحوها: فيكره؛ لحديث أنس ﵁: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا دَخَلَ الخَلاءَ وَضَعَ خَاتَمَهُ» [أبو داود: ١٩، والترمذي: ١٧٤٦، والنسائي: ٥٢١٣، وابن ماجه: ٣٠٣].

وعنه: لا يكره؛ لعموم البلوى ومشقة التحرز، وأما حديث أنس ﵁ فقد أعلَّه ابن القيم.

٢ - (وَ) يكره (كَلَامٌ فِيهِ)، أي: في الخلاء ونحوه، ولو بردِّ سلام وتشميت عاطس؛ لما روى ابن عمر ﵄: «أَنَّ رَجُلاً مَرَّ وَرَسُولُ اللهِ ﷺ يَبُولُ، فَسَلَّمَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ» [مسلم: ٣٧٠]، (بِلَا حَاجَةٍ)؛ كتحذير ضرير وغافل