الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
٤ - (وَ) يسن (جُلُوسُهُ) أي: الخطيب على المنبر (إِلَى فَرَاغِ الأذَانِ)؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَجْلِسُ إِذَا صَعِدَ المِنْبَرَ حَتَّى يَفْرُغَ الْمُؤَذِّنُ» [أبو داود ١٠٩٢].
٥ - (وَ) يسن جلوسه (بَيْنَهُمَا) أي: بين الخطبتين (قَلِيلاً)؛ لقول ابن عمر ﵄: «كَانَ رَسُولُ الله ﷺ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَائِماً، ثُمَّ يَجْلِسُ، ثُمَّ يَقُومُ» [البخاري ٩٢٨، ومسلم ٨٦١]، ولا يجب الجلوس، ولكن الواجب الفصل بين الخطبتين بسكتة يحصل بها التمييز؛ لأن جماعة من الصحابة منهم علي ﵃ [عبد الرزاق ٥٢٦٧] سردوا الخطبتين من غير جلوس، ولأنه ليس في الجلسة ذكر مشروع.
٦ - (وَ) تسن (الخُطْبَةُ قَائِماً)؛ لقوله تعالى: (وَتَرَكُوكَ قَائِمًا) [الجمعة: ١١]، ولحديث ابن عمر السابق، فإن خطب جالساً جاز؛ لأنه ذكر، ولأنه ورد عن ابن الزبير ﵄: «أنه كان يجلس فيخطب جالساً، ثم يقوم فيخطب أيضاً، وكان جلوسه أكثر ذلك» [عبد الرزاق ٥٢٦٨].
٧ - ويسن أن يكون الخطيب (مُعْتَمِداً) بإحدى يديه (عَلَى سَيْفٍ، أَوْ عَصاً) أو قوس؛ لحديث الحَكَمِ بن حَزْنٍ ﵁ قال: «شَهِدْنَا الْجُمُعَةَ مَعَ رَسُولِ الله ﷺ، فَقَامَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصاً، أَوْ قَوْسٍ» [أحمد ١٧٨٥٦، وأبو داود ١٠٩٦].