الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
خارجاً في معصية الله، فله الرخصة، ومن خرج باغياً، أو عادياً في معصية الله، فلا رخصة له وإن اضطر إليه) [تفسير ابن جرير ٣/ ٥٩]، فإذا ثبت أن الميتة لا تحل لهم فسائر الرخص من باب أولى، ولأن الرخص لا تناط بالمعاصي. (١)
واختار شيخ الإسلام: أنه يجوز الترخص في السفر المحرم والمكروه؛ لأن الكتاب والسنة أطلقا السفر، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه خص سفراً من سفر، مع علمه أن السفر يكون حراماً وحلالاً، وأما الآية فالصحيح - وهو قول الأكثر - أن معناها: غير باغ للميتة ولا عاد في أكله [تفسير ابن جرير ٣/ ٦١].
الشرط الثالث: أن يفارق عامِرَ قريته وما ينسب إليها عرفاً؛ كسكان قصور وبساتين ولو كان أهلها يسكنونها فصل النزهة فقط، فلا يقصر وهو داخل البلد حتى يفارق جميع ذلك؛ لحديث أنس ﵁ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا ارْتَحَلَ قَبْلَ أَنْ تَزِيغَ الشَّمْسُ أَخَّرَ الظُّهْرَ إِلَى وَقْتِ العَصْرِ، ثُمَّ يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا، وَإِذَا زَاغَتْ صَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ رَكِبَ» [البخاري: ١١١١، ومسلم: ٧٠٤]، ولأن الله تعالى إنما أباح القصر لمن ضرب في الأرض، قال تعالى: (وإذا