Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في قصر الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٤١

الشرط الأول: أن يكون السفر (طَوِيلـ) ـاً: وهو ما بلغ أربعة برد تقريباً لا تحديداً؛ لحديث ابن عباس ﵄ مرفوعاً: «يَا أَهْلَ مَكَّةَ، لَا تَقْصُرُوا الصَّلَاةَ فِي أَدْنَى مِنْ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى عُسْفَانَ» [الدارقطني: ١٤٤٧، والبيهقي: ٥٤٠٤ قال في التلخيص: والصحيح عن ابن عباس من قوله]، وقد روي نحوه موقوفًا على ابن عباس وابن عمر ﵃ [البخاري معلقاً ٢/ ٤٣، ووصله البيهقي ٥٣٩٧].

واختار شيخ الإسلام: يترخص في طويل السفر وقصيره، ولا يحدد بمسافة بل بالعرف، فما عَدَّه العرف سفراً جاز القصر فيه؛ لأن السفر جاء في النصوص مطلقاً دون تحديد بمسافة، والقاعدة: (ما ورد مطلقاً ولم يحدده الشرع ولا اللغة، فإن المرجع في تحديده هو العرف)، وأما حديث ابن عباسٍ المرفوعُ فضعيف، وأما الآثار المذكورة فقد قال ابن قدامة: (أقوال الصحابة متعارضة مختلفة، ولا حجة فيها مع الاختلاف).

- فرع: البريد الواحد يساوي أربعة فراسخ، والفرسخ يساوي ثلاثة أميال، فتكون المسافة بالأميال ٤٨ ميلاً، والميل يساوي ١.٦٠ كيلاً، وعليه فـ (٤٨) ميلاً تساوي (٧٦.٨) كيلومتر.

الشرط الثاني: أن يكون السفر (مُبَاحـ) ـاً، فيدخل فيه السفر الواجب والمندوب والمباح ولو نزهة أو تجارة، فإن كان السفر محرماً، أو مكروهاً، لم يجز له القصر؛ ، لقول تعالى: (فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه)، قال مجاهد: (لا قاطعاً للسبيل، ولا مفارقاً للأئمة، ولا