Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) فصل في موقف الإمام والمأمومين

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٣٢٣

الحالة الأولى: أن يكون المأموم ذكراً، اثنين فأكثر: فقال ﵀: (وَسُنَّ وُقُوفُ المَأْمُومِينَ) اثنين فأكثرَ (خَلْفَ الإِمَامِ)؛ لحديث أنس ﵁، وفيه: «فَقَامَ رَسُولُ الله ﷺ وَاليَتِيمُ مَعِي وَالعَجُوزُ مِنْ وَرَائِنَا، فَصَلَّى بِنَا رَكْعَتَيْنِ» [البخاري ٨٦٠، ومسلم ٦٥٨].

- فرع: يستثنى من ذلك: إمام العراة، فيقف بينهم وجوباً؛ لأنه أستر من أن يتقدم عليهم، ما لم يكونوا عُمْيًا أو في ظلمة.

- فرع: إن خالفوا في موقفهم من الإمام، فلا يخلو من أقسام:

١ - أن يقفوا عن يمين الإمام: صحَّت صلاتهم؛ لأنه موقف الواحد مع الإمام، فصح أن يكون موقفَ أكثرَ مِن واحد أيضاً.

٢ - أن يقفوا عن جانبي الإمام: صحت كذلك؛ لأن «ابن مسعود ﵁ صلى بين علقمة والأسود، فجعل أحدهما عن يمينه والآخر عن شماله» [مسلم ٥٣٤].

٣ - أن يقفوا عن يسار الإمام مع خلو يمينه: فلا تصح إن صلى الإمام ركعة فأكثر؛ لإدارة النبي ﷺ جابراً [مسلم ٣٠١٠]، وابنَ عباس ﵃ [البخاري: ١١٧، ومسلم: ٧٦٣]، وهو من المفردات.

وعنه وفاقاً للثلاثة: تصح، قال في الفروع: (وهو الأظهر)؛ كما لو كان عن يمينه، وكون النبي ﷺ أدار جابراً وابن عباس ﵃ لا يدل على عدم الصحة؛ لأنه مجرد فعل، بدليل ردِّه جابرًا وجَبَّارًا إلى ورائه [مسلم: ٣٠١٠]،