Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) فصل في مكروهات الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٤١

- مسألة: (وَإِذَا نَابَه) أي: عَرَضَ للمصلي (شَيْءٌ)، كسهوِ إمامه، أو استئذانِ إنسان عليه، (سَبَّحَ رَجُلٌ)، ولا تبطل وإن كثر؛ لأنه قول من جنس الصلاة، (وَصَفَّقَتِ امْرَأَةٌ بِبَطْنِ كَفِّهَا عَلَى ظَهْرِ الأُخْرَى)، وتبطل إن كثر؛ لأنه عمل من غير جنس الصلاة، ويدل لذلك: حديث أبي هريرة ﵁: «التَّسْبِيحُ لِلرِّجَالِ، وَالتَّصْفِيقُ لِلنِّسَاءِ» [البخاري ١٢٠٣، ومسلم ٤٢٢]، زاد النسائي [١٢٠٧]: «فِي الصَّلَاةِ».

- مسألة: البصاق في الصلاة لا يخلو من أمرين:

الأول: أن يكون المصلي في المسجد، وأشار إليه بقوله: (وَيُزِيلُ بُصَاقاً وَنَحْوَهُ) كمخاط، (بِثَوْبِهِ) أي: في ثوبه، فيَبصُقُ فيه ويَحُكُّ بعضه ببعض، أو يبصُقُ بالمنديل ونحوه؛ لحديث أنس ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ فِي صَلاتِهِ فَإِنَّهُ يُنَاجِي رَبَّهُ، أَوْ إِنَّ رَبَّهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ القِبْلَةِ، فَلا يَبْزُقَنَّ أَحَدُكُمْ قِبَلَ قِبْلَتِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ أَوْ تَحْتَ قَدَمهِ» ثم أخذ طرف ردائه، فبَصَقَ فيه، ثم رَدَّ بعضه على بعض، فقال: «أَوْ يَفْعَلُ هَكَذَا» [البخاري ٤٠٥]، ولحديث أنس ﵁ قال: قال ﷺ: «البُزَاقُ فِي المَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا» [البخاري ٤١٥، ومسلم ٥٥٢].

والثاني: أن يكون المصلي خارجَ المسجد، وأشار إليه بقوله: