Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ٢٢٤

لحديث مالك بن الحُويرث الآتي، فإنه يحمل على المشقة، ولما روي عن علي ﵁: «مِنْ السُّنَّةِ فِي الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إذَا نَهَضَ أَلَّا يَعْتَمِدَ بِيَدَيْهِ عَلَى الأَرْضِ، إلَّا أَنْ يَكُونَ شَيْخًا كَبِيرًا لَا يَسْتَطِيعُ» [ابن أبي شيبة ٤٠١٩ - ٤٠٢٠].

واختار الآجري من الأصحاب: أنه يعتمد على الأرض؛ لحديث مالك بن الحويرث ﵁: «وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَامَ» [البخاري ٨٢٤].

- فرع: ظاهر كلام المصنف أنه لا يجلس للاستراحة، وهو المذهب؛ لأن أكثر الذين وصفوا صلاته ﷺ لم يذكروا هذه الجلسة، وهو الوارد عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عمر [ابن أبي شيبة ١/ ٣٩٤] وابن عباس ﵃ [عبد الرزاق ٢٩٦٨]، قال أحمد: (أكثر الأحاديث على هذا).

وعنه: أنه يجلس للاستراحة، قال الخلال: رجع إليها أحمد؛ لحديث مالك بن الحويرث السابق: «وَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ عَنِ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ جَلَسَ وَاعْتَمَدَ عَلَى الأَرْضِ، ثُمَّ قَامَ»، وفي حديث أبي حُميد ﵁: «ثُمَّ ثَنَى رِجْلَهُ وَقَعَدَ وَاعْتَدَلَ حَتَّى يَرْجِعَ كُلُّ عَظْمٍ فِي مَوْضِعِهِ، ثُمَّ نَهَضَ» وقد حدَّث به في محضرِ عَشَرةٍ من أصحاب النبي ﷺ [أبو داود ٧٣٠، والترمذي ٣٠٤، وابن ماجه ١٠٦١].

واختار ابن قدامة: أنه يجلس للاستراحة عند الحاجة، كمرض وكِبَرٍ، جمعاً بين الأخبار.