Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الشهادات) فصل في شروط من تقبل شهادته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥٤٣

فَسَأَلَ ابْنَ الزُّبَيْرِ فَقَالَ: إِذَا جِيءَ بِهِمْ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، جَازَتْ شَهَادَتُهُمْ» [البيهقي ٢٠٦١٢]، ولأنه لو لم تقبل شهادتهم في هذه الحال لضاعت الحقوق مع غلبة الظن بصدقهم أحياناً.

(وَ) الشرط الثالث: (عَقْلٌ)، فلا تقبل الشهادة من معتوه ولا مجنون؛ لأنه لا يمكنه تحمُّل الشهادة ولا أداؤها؛ لاحتياجها إلى الضبط، وهو لا يعقله.

(وَ) الشرط الرابع: (نُطْقٌ)، أي: كون الشاهد متكلمًا، فلا تقبل شهادة أخرسَ ولو فهمت إشارته؛ لأن الشهادة يعتبر فيها اليقين، ولذلك لا يكتفى بإشارة الناطق، وإنما اكتفي بإشارة الأخرس في أحكامه المختصة به للضرورة، (لَكِنْ تُقْبَلُ مِنْ أَخْرَسَ) إذا أداها (بِخَطِّهِ)؛ لدلالة الخط على الألفاظ.

واختار ابن عثيمين: أن شهادة الأخرس تقبل إذا فهمت إشارته؛ لحديث عائشة ﵂ قالت: «صَلَّى رَسُولُ الله ﷺ فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ، فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ أَنِ اجْلِسُوا» [البخاري ٦٨٨، ومسلم ٤١٢]، فدل على أن الإشارة طريق يحصل به العلم.