Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الصلاة) (فصل) في شروط صحة الصلاة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٧٠

الكاذب بينه وبين الأفق ظلمة.

٣ - إذا مضى شيء من الوقت يزداد نوره، والفجر الكاذب كلما مضى شيء من الوقت يضمحِل ويتلاشى.

- مسألة: يسن تعجيل الصلاة أول وقتها؛ لحديث جابر ﵁ قال: «كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي الظُّهْرَ بِالهَاجِرَةِ، وَالعَصْرَ وَالشَّمْسُ نَقِيَّةٌ، وَالمَغْرِبَ إِذَا وَجَبَتْ، وَالعِشَاءَ أَحْيَاناً وَأَحْيَاناً، إِذَا رَآهُمُ اجْتَمَعُوا عَجَّلَ، وَإِذَا رَآهُمْ أَبْطَؤُوا أَخَّرَ، وَالصُّبْحَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّيهَا بِغَلَسٍ» [البخاري: ٥٦٠، ومسلم: ٦٤٦].

إلا في حالات يستحب فيها التأخير:

١ - صلاة الظهر عند شدة الحر: فيستحب تأخيرها إلى أن ينكسر الحر؛ لحديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذَا اشْتَدَّ الحَرُّ فَأَبْرِدُوا عَنِ الصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ» [البخاري: ٥٣٣، ومسلم: ٦١٥].

٢ - صلاة الظهر عند وجود الغيم لمن يصلي جماعة: فيستحب تأخيرها إلى قرب وقت العصر؛ لقول عمر ﵁: «إِذَا كَانَ يَوْمُ الْغَيْمِ، فَعَجِّلُوا الْعَصْرَ، وَأَخِّرُوا الظُّهْرَ» [ابن أبي شيبة: ٦٢٨٧]، ولأنه وقت يخاف منه العوارض من المطر، فيخرج لهما مرة واحدة، طلبًا للأسهل.

وعنه: لا يستحب تأخيرها، وإليه ميل ابن قدامة؛ لعموم الأدلة بالمبادرة.