Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥١٣

- مسألة: إنما يقضى على المدعى عليه بالنكول (فِي مَالٍ وَمَا يُقْصَدُ بِهِ)؛ كالبيع والأجل في البيع، والخيار، والرهن، والإجارة، والشركة، والمهر، والصلح، والهبة، ونحو ذلك؛ لما تقدم عن عثمان مع ابن عمر ﵃.

وأما غير ذلك من الدعاوى؛ فلا يقضى عليه بالنكول، بل يخلى سبيل المدعى عليه فيه حيث لا بينة عليه؛ لأن النكول ليس بحجة قوية، لأنه سكوت مجرد، يحتمل أن يكون للخوف من اليمين، ويحتمل أن يكون للجهل بحقيقة الحال، ويحتمل أن يكون لعلمه بصدق المدعي، ومع هذه الاحتمالات لا ينبغى أن يقضى به فيما يحتاط له.

ويستثنى من ذلك: إذا لاعن الرجل، ونكلت؛ فإنها تحبس حتى تُقِرَّ أربعًا أو تلاعن.

- مسألة: الدعاوى من حيث الاستحلاف لا تخلو من قسمين:

القسم الأول: الدعاوى في حقوق الآدميين، ولا تخلو من أمرين:

الأمر الأول: أن تكون في غير الأمانات، وأشار إليه بقوله: (وَيُسْتَحْلَفُ) منكر توجهت إليه اليمين في دعوى صحيحة (فِي كُلِّ حَقِّ آدَمِيٍّ)؛ لحديث ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ اليَمِينَ عَلَى المُدَّعَى