Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب القضاء) (فصل) في طريق الحكم وصفته

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٥١٠

على المدعى عليه، ولا يُحكم عليه إلا (بِسُؤَالِ مُدَّعٍ)؛ لأن الحق له، فلا يستوفيه الحاكم إلا بسؤاله.

(وَ) الثانية: (إِنْ أَنْكَرَ) المدعى عليه الدعوى؛ كما لو قال مدعًى عليه لمدعٍ قرضًا: ما أقرضني، فلا يخلو ذلك من أمرين:

الأمر الأول: أن يكون للمدعي بينة: فإن شهدت البينة عند القاضي سمعها، ويستحب له أن يقول لمدعىً عليه: ألك فيها دافعٌ أو مطعنٌ؟ فإن لم يأت بقادح، واتضح للقاضي الحكم، وسأله المدعي الحكم بها؛ لزم القاضيَ الحكم بها فورًا؛ لما فيه من تأخير الحق عن موضعه.

(وَ) الأمر الثاني: أن (لَا) يكون للمدعي (بَيِّنَةٌ: فَقَوْلُهُ) أي: قول منكِر (بِيَمِينِهِ)؛ لأن الأصل براءة ذمته، ولحديث وائل بن حجر ﵁ السابق، وفيه: فقال رسول الله ﷺ للحضرمي: «أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ » قال: لا، قال: «فَلَكَ يَمِينُهُ»، إلا النبي ﷺ إذا ادعى أو ادُّعي عليه؛ فقوله بلا يمين؛ لعصمته.

- فرع: (فَإِنْ نَكَلَ) المدَّعى عليه عن اليمين فلم يحلف، قال له القاضي: إن حلفتَ وإلا قضيتُ عليك بالنكول؛ لأن النكول ضعيف، فوجب اعتضاده بذلك، فإن لم يحلف (حُكِمَ عَلَيْهِ) بالنكول؛ لما روى سالم بن عبد الله بن عمر قال: باع ابن عمر ﵄ عبدًا له بالبراءة، فوجد الذي اشتراه به عيبًا، فقال لابن عمر: لم تُسمِّه لي، فاختصما إلى عثمان بن عفان ﵁، فقال الرجل: باعني عبدًا به داء لم يُسمِّه لي، فقال