الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
- مسألة: (وَسُنَّ الوَفَاءُ بِالوَعْدِ) ولا يلزم؛ لأن الاستثناء في الوعد واجب كما سيأتي، فإذا استثنى لم يجب عليه الوفاء حينئذ، ولأنه في معنى الهبة قبل القبض.
وفي وجه اختاره شيخ الإسلام: يلزم الوفاء بالوعد؛ لقوله تعالى: ﴿كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون﴾ [الصف: ٣]، ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «آيَةُ المُنَافِقِ ثَلَاثٌ: إِذَا حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ» [البخاري: ٣٣، ومسلم: ٥٩].
- فرع: (وَحَرُمَ) وعد (بِلَا اسْتِثْنَاءٍ)؛ لقوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ [الكهف: ٢٣] أي: لا تقولن ذلك إلا معلقًا بأن يشاء الله.
واختار ابن عثيمين: أنه لا يخلو من أمرين:
١ - الإخبار عن المستقبل بما في النفس بلا استثناء: فيجوز؛ لحديث سهل بن سعد ﵁ أن النبي ﷺ قال يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ الله عَلَى يَدَيْهِ» [البخاري: ٢٩٤٢، ومسلم: ٢٤٠٦]،
٢ - الجزم بالفعل في المستقبل: فهذا الذي وردت به الآية الكريمة.