Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في النذر

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٨٨

سواء صام شهرًا بالهلال، أو ثلاثين يومًا بالعدد.

وعنه، واختاره ابن عثيمين: أنه لا يلزمه التتابع إلا بشرط أو نية؛ لأنه لو كان الشهر عند الإطلاق يستلزم التتابع، لكان اشتراط التتابع في قوله تعالى: ﴿شهرين متتابعين﴾ لغوًا لا حاجة إليه.

الثانية: إن نذر صوم شهر معين؛ كشهر رجب: يلزمه التتابع؛ لأنه أوجبه على نفسه كذلك بتعبيره بالشهر.

فإن لم يصمه لعذر أو غيره؛ فعليه القضاء؛ لوجوبه بالنذر كرمضان، ويكون القضاء متتابعًا؛ لأنه القضاء يكون بصفة الأداء فيما يمكن، وعليه كفارة يمين؛ لفوات المحل.

الثالثة: إن نذر صوم أيام معدودة، وأشار إليه بقوله: (لَا) يلزمه التتابع (إِنْ نَذَرَ أَيَّاماً مَعْدُودَةً)؛ كعشرين يومًا؛ لأنَّ الأيام لا دلالة لها على التتابع، إلَّا في حالتين:

١ - إذا كان بشرط؛ بأن يقول: متتابعةً؛ لقوله تعالى: ﴿ياأيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود﴾ [المائدة: ١].

٢ - إذا كان بنيَّة التتابع؛ لحديث عمر ﵁ مرفوعاً: «وَإِنَّمَا لِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى» [البخاري: ١، ومسلم: ١٩٠٧]، ولقيامها مقام التلفظ به.