الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
فإن قتله بثقله؛ كالعصا والحصى ولم يجرحه؛ لم يبح؛ لحديث عدي بن حاتم ﵁ قال: قلت: يا رسول الله، إنا نرمي بالمِعْراض؟ قال: «كُلْ مَا خَزَقَ، وَمَا أَصَابَ بِعَرْضِهِ فَلَا تَأْكُلْ» [البخاري: ٥٤٧٧، ومسلم: ١٩٢٩].
٢ - (أَوْ جَارِحٌ)، فيباح ما قتله جارح (مُعَلَّمٌ)؛ مما يصيد بنابه كالفهود والكلاب، أو بمخلبه من الطير؛ لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ الآية [المائدة: ٤]، قال ابن عباس ﵄: «مِنَ الكِلَابِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يُعَلَّمُ مِنَ الصُّقُورِ، وَالبُزَاةِ، وَالفُهُودِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ» [عبد الرزاق: ٨٤٩٧].
- فرع: يستثنى الكلب الأسود البهيم - وهو ما لا بياض فيه -؛ فيحرم صيده؛ لحديث جابر ﵁ قال: أمرنا رسول الله ﷺ بقتل الكلاب، وقال: «عَلَيْكُمْ بِالْأَسْوَدِ البَهِيمِ ذِي النُّقْطَتَيْنِ، فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ» [مسلم: ١٥٧٢]، والحل لا يستفاد من المحرم؛ لأنه علل بكونه شيطانًا، وما قتله الشيطان لا يباح أكله، كالمنخنقة.
- فرع: (وَهُوَ) أي: الجارح نوعان:
النوع الأول: ما يصيد بنابه؛ كفهد، وكلب، وكل ما يمكن الاصطياد به، وتعليمه يكون بثلاثة أمور:
الأول: (أَنْ يَسْتَرْسِلَ إِذَا أُرْسِلَ)؛ لأن العادة في الجوارح المعلمة ذلك، فإذا لم يكن كذلك لم يدخل في عموم قوله تعالى: ﴿وما علّمتم من الجوارح﴾ [المائدة: ٤].