الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
١ - الكراهة: إذا كان لهوًا؛ لأنه عبث.
وقال ابن عثيمين: (ولو قيل بتحريمه لكان له وجه).
٢ - التحريم: إن كان فيه ظلم الناس بالعدوان على زروعهم وأموالهم؛ لأن الوسائل لها أحكام المقاصد.
- مسألة: (وَشُرُوطُهُ) أي: شروط إباحة الصيد (أَرْبَعَةُ) شروط:
الشرط الأول: (كَوْنُ صَائِدٍ مِنْ أَهْلِ ذَكَاةٍ) أي: ممن تحل ذبيحته؛ لحديث عدي بن حاتم ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَا أَمْسَكَ عَلَيْكَ فَكُلْ، فَإِنَّ أَخْذَ الكَلْبِ ذَكَاةٌ» [البخاري: ٥٤٧٥، ومسلم: ١٩٢٩]، والصائد بمنزلة المذكي، فلا يحل صيد مجوسي، أو وثني، وكذا ما شارك فيه؛ لأنه اجتمع في قتله سبب إباحة وسبب تحريم، فغلب التحريم.
إلا ما لا يفتقر إلى ذكاة؛ كسمك وجراد؛ فيباح إذا صاده من لا تباح ذبيحته من مجوسي ونحوه؛ لأنه لا ذكاة فيه أشبه ما لو وجده ميتًا.
(وَ) الشرط الثاني: (الآلَةُ، وَهِيَ) نوعان:
١ - (آلَةُ ذَكَاةٍ) أي: مُحدَّد، يشترط فيه ما يشترط في آلة الذبح؛ لأن جرحه قائم مقام ذكاته، فاعتبر ما يعتبر في آلة الذكاة، ويشترط فيه أيضًا جَرْح الصيد به؛ لمفهوم حديث رافع بن خديج ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ «مَا أَنْهَرَ الدَّمَ، وَذُكِرَ اسْمُ الله عَلَيْهِ فَكُلُوهُ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفُرَ» [البخاري: ٢٤٨٨، ومسلم: ١٩٦٨].