Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في الأطعمة

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٤٧

٢ - أن تكون الضياف لـ (مُسَافِرٍ)، لا مقيمٍ؛ لأن المقيم له ما يكفيه غالباً.

٣ - أن يكون الضيف (فِي قَرْيَةٍ لَا مِصْرٍ)؛ لأنه يكون في الأمصار السوق والمساجد، فلا يحتاج مع ذلك إلى الضيافة، بخلاف القرى فإنه يبعد فيها البيع والشراء، فوجبت ضيافة المجتاز إذا نزل بها؛ لوجوب حفظ الناس.

وعنه، واختاره ابن عثيمين: تجب الضيافة في القرى والأمصار؛ لعموم الحديث.

وإذا تحققت هذه الشروط: وجبت ضيافته مجانًّا، فلا يلزم الضيف عوض الضيافة، (يَوْماً وَلَيْلَةً)؛ لحديث أبي شريح العدوي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ»، قالوا: وما جائزته يا رسول الله؟ قال: «يَوْمُهُ وَلَيْلَتُهُ، وَالضِّيَافَةُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذَلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيْهِ» [البخاري ٦٠١٩، ومسلم بعد حديث ١٧٢٦].

- فرع: الضيافة تكون (قَدْرَ كِفَايَتِهِ) مع أُدْم.

واختار شيخ الإسلام: أن الواجب المعروف عادة، كزوجة وقريب ورقيق؛ لإطلاق الأدلة، والقاعدة: (أن ما لم يرد تحديده في اللغة ولا الشرع فيرجع فيه إلى العرف).