الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
واختار شيخ الإسلام: أن المضطر له الأكل من الميتة وإن كان عاصياً في سفره، وتقدم حكم الترخص في سفر المعصية في فصل قصر الصلاة.
- فرع: لا يزيد في الأكل على ما يسد رمقه، وليس له الشبع؛ لأن الله حرم الميتة واستثنى ما اضطر إليه، فإذا اندفعت الضرورة لم تحل؛ كحالة الابتداء.
وقيل، وذكره الموفق احتمالاً: إن كانت الضرورة مستمرة جاز الشبع؛ لأنه إذا اقتصر على سد الرمق عادت إليه الضرورة عن قرب، وأما إن كانت الحاجة مرجوة الزوال فلا يشبع؛ لعدم الحاجة.
- مسألة: (وَيَلْزَمُ مُسْلِماً ضِيَافَةُ) الغير؛ لحديث المقدام بن معد يكرب ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لَيْلَةُ الضَّيْفِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ» [أحمد ١٧١٧٢، وأبو داود ٣٧٥، وابن ماجه ٣٦٧٧].
فتجب الضيافة بشروط:
١ - أن تكون الضيافة لـ (مُسْلِمٍ)، لا ذميًّا؛ لأن الذمي لا يساوي المسلم في وجوب الإكرام.
وعنه، واختاره ابن عثيمين: يعم المسلم وغير المسلم؛ لحديث أبي شريح ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ جَائِزَتَهُ» [البخاري ٦٠١٩، ومسلم بعد حديث ١٧٢٦].