Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الحدود) (فصل) في حكم المرتد

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٤٣٥

وَإِلَّا قُتِلَتْ» [الدارقطني ٣٢١٥]، ولقول عمر ﵁ فيمن ارتد فقتله أبو موسى ﵁: «أَفَلَا حَبَسْتُمُوهُ ثَلَاثًا، وَأَطْعَمْتُمُوهُ كُلَّ يَوْمٍ رَغِيفًا، وَاسْتَتَبْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ، وَيُرَاجِعُ أَمْرَ اللهِ» [الموطأ ٢/ ٧٣٧].

وعنه: لا تجب الاستتابة، بل تستحب؛ لعموم حديث ابن عباس ﵄ السابق: «مَنْ بَدَّلَ دِينَهُ فَاقْتُلُوهُ»، ولأن معاذًا قدم على أبي موسى، فوجد عنده رجلًا موثقًا، فقال: ما هذا؟ قال: رجل كان يهوديًّا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء فتهوَّد، فقال معاذ: «لَا أَجْلِسُ حَتَّى يُقْتَلَ، قَضَاءُ اللهِ وَرَسُولِهِ»، ثلاث مرات، فأمر به فقُتل [البخاري ٦٩٢٣، ومسلم ١٧٣٣].

واختار ابن عثيمين: أنه يقتل فورًا، إلا إذا رأى الإمام المصلحة في تأجيله ثلاثة أيام، فإنه يستتاب، وما ورد عن عمر ﵁؛ فإنها تحمل على أنه رأى في ذلك مصلحة.

- فرع: يستثنى من قتل المرتد: رسول كفار، فلا يقتل ولو مرتدًا بدليل رسول مسيلمة، قال ابن مسعود ﵁: جاء ابن النوَّاحة وابن أُثَال إلى النبي ﷺ، رسولين لمسيلمة الكذاب، فقال لهما رسول الله ﷺ: «أَتَشْهَدَانِ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ » قالا: نشهد أن مسيلمة رسول الله، فقال: «لَوْ كُنْتُ قَاتِلًا رَسُولًا، لَضَرَبْتُ أَعْنَاقَكُمَا» قال: فَجَرت سُنَّة أن لا يقتل الرسول [أحمد ٣٧٠٨].

- مسألة: (وَلَا تُقْبَلُ) التوبة (ظَاهِراً) أي: في أحكام الدنيا؛ كترك قتلٍ، وثبوت أحكام توريث، ونحوها، (مِمَّنْ):