الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات
والقسم الرابع: يحرم الطلاق في الحيض، وفي النفاس، وفي طهر وطئ فيه، ويأتي.
والقسم الخامس: يجب الطلاق؛ كطلاق المُولي بعد التربص أربعة أشهر من حلفه إذا لم يفئ؛ لما يأتي في بابه.
- مسألة: (وَلَا يَصِحُّ) الطلاق (إِلَّا مِنْ زَوْجٍ)، عاقلٍ، مختار، أو وكيله؛ لحديث ابن عباس ﵄ السابق قال: قال رسول الله ﷺ: «إِنَّمَا الطَّلَاقُ لِمَنْ أَخَذَ بِالسَّاقِ».
ويستثنى: الحاكم على مُولٍ بعد التربص إن أبى الفيئة والطلاق، ويأتي في الإيلاء موضحًا.
ولا يخلو الزوج من ثلاثة أمور:
١ - أن يكون بالغًا: فيصح طلاقه بلا خلاف.
٢ - أن يكون غير مميز: فلا يصح طلاقه بلا خلاف.
٣ - أن يكون مميزاً: فيصح، وأشار إليه بقوله: (وَلَوْ) كان الزوج (مُمَيِّزًا يَعْقِلُهُ)؛ لقول علي ﵁: «كُلُّ طَلَاقٍ جَائِزٌ إِلَّا طَلَاقَ الْمَعْتُوهِ» [علقه البخاري ٧/ ٤٥، ووصله ابن أبي شيبة ١٧٩١٤]، وقال ﵁: «اكْتُمُوا الصِّبْيَانَ النِّكَاحَ» [ابن أبي شيبة ١٧٩٤٠]، فيعلم منه: أن فائدته أن لا يطلقوا، ولأنه طلاق من عاقل صادف محل الطلاق؛ أشبه طلاق البالغ.