Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) (فصل) في وليمة العرس

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ١٠٥

رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال له لما تزوج: «أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ» [البخاري: ٢٠٤٨، ومسلم: ١٤٢٧]، ولحديث صفية بنت شيبة ﵂ قالت: «أَوْلَمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى بَعْضِ نِسَائِهِ بِمُدَّيْنِ مِنْ شَعِيرٍ» [البخاري: ٥١٧٢]، وفي حديث أنس ﵁: أن النبي ﷺ أَوْلَم على صفية بنت حُيي بِحَيْسٍ. [البخاري: ٣٧١، ومسلم: ١٣٦٥].

وليست الوليمة واجبة، وما ورد فيها من الأمر محمولٌ على الاستحباب؛ بدليل أنه أمر في حديث عبد الرحمن بشاةٍ، ولو كان الأمر للوجوب لوجبت الشاة، وذلك منتفٍ بالإجماع، وبفعل النبي ﷺ حيث أولم بمدين من شعير، ولأن دعوة العرس طعام لسرور، فلم تكن واجبة؛ كسائر الأطعمة.

- فرع: تسن الوليمة بالعقد.

واختار شيخ الإسلام: أنها تسن بالدخول؛ لورود الأخبار بذلك؛ كما في حديث أنس ﵁ قال: «بَنَى النَّبِيُّ ﷺ بِامْرَأَةٍ، فَأَرْسَلَنِي، فَدَعَوْتُ رِجَالًا إِلَى الطَّعَامِ» [البخاري: ٥١٧٠]، وعنه ﵁ قال: «أَصْبَحَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَرُوسًا بِزَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ -وَكَانَ تَزَوَّجَهَا بِالمَدِينَةِ-، فَدَعَا النَّاسَ لِلطَّعَامِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ» [البخاري: ٥١٦٣، ومسلم: ١٤٢٨].

وقال في الإنصاف: (الأولى أن يقال: وقت الاستحباب موسع من عقد النكاح إلى انتهاء أيام العرس؛ لصحة الأخبار في هذا، وكمال السرور بعد