Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في النجاسات وكيفية تطهيرها

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٢٤

(وَ) القسم الثاني: (تَطْهُرُ) الـ (خَمْرَةُ) بالاستحالة، وذلك في حالتين أيضاً:

١ - إذا (انْقَلَبَتْ) الخمرة (بِنَفْسِهَا خَلّاً): فتطهر بالإجماع؛ لأن نجاستها لشدتها المسكرة، وقد زالت، كالماء الكثير إذا زال تغيره بنفسه.

٢ - إذا نُقلت لغير قصد التطهير فتخللت: فتطهر؛ لعدم وجود الفعل المحرم ممن نقلها.

(وَكَذَا دَنُّهَا) أي: وعاؤها، فيطهر بطهارتها.

- مسألة: (لَا) يمكن تطهير (دُهْنٍ) مائع تنجس بنجاسة، ولا غيرِه من المائعات سوى الماء؛ لأنه لا يتحقق وصول الماء إلى جميع أجزائه، ولو تحقق ذلك لم يأمر النبي ﷺ بإراقة السمن الذي وقعت فيه النجاسة، ففي حديث أبي هريرة ﵁ مرفوعاً: «إِذَا وَقَعَتِ الْفَأْرَةُ فِي السَّمْنِ فَإِنْ كَانَ جَامِدًا فَأَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا، وَإِنْ كَانَ مَائِعًا فَلَا تَقْرَبُوهُ» [أحمد: ٧١٧٧، وأبو داود: ٣٨٤٢، والنسائي: ٤٢٦٠].

واختار أبو الخطاب والسعدي: أنه يطهر منها بالغسل ما يتأتى غسله؛ لأن غسله ممكن، لكون الماء يختلط بجميع أجزائه، ويطهر به، ولأن النجاسة عينٌ مستقذرة شرعًا، إذا زالت بأي مزيل فإن المحل يطهر، وأما