Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب الطهارة) (فصل) في النجاسات وكيفية تطهيرها

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ١/ ١٢٣

لأنها تأكل النجاسة، ولو طهرت بالاستحالة لم ينه عنه.

ويستثنى أمران:

١ - الخمرة، وتأتي.

٢ - العَلَقة التي خُلق منها الآدمي أو الحيوان الطاهر؛ لأن نجاستها بصيرورتها عَلَقةً، فإذا زال ذلك عادت إلى أصلها؛ كالماء الكثير المتغير بالنجاسة.

وعنه، واختاره شيخ الإسلام: تطهر النجاسة بالاستحالة؛ قياساً على الخمرة إذا انقلبت بنفسها خلًّا، ولأن النجاسة استحالت إلى عين أخرى لم يتناولها النص لا لفظاً ولا معنًى.

- فرع: طهارة الخمرة بالاستحالة على قسمين:

القسم الأول: لا تطهر الخمرة بالاستحالة، وذلك في حالتين:

١ - إذا خللها آدمي قصداً.

٢ - أذا نقلها بقصد التخليل.

لحديث أنس ﵁: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنِ الخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلًّا، فَقَالَ: «لَا» [مسلم: ١٩٨٣]، فدل على أن الخمرة لا تطهر إذا خُلِّلت، وثبت ذلك عن جماعة من الصحابة، قال ابن القيم: (ولا يعلم لهم في الصحابة مخالف)، ولقاعدة: (من استعجل بشيء قبل أوانه، عوقب بحرمانه).