Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في شروط النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٨

وعند ابن حزم: تصح شهادة النساء في النكاح؛ لأن الضلال الذي يحصل في شهادة المرأة جُبر بمضاعفة العدد، كما في حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلَيْسَ شَهَادَةُ المَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ» [البخاري: ٣٠٤].

٤ - أن يكونا (مُكَلَّفَيْنِ) أي: بالغين عاقلين؛ لأن الصبي والمجنون ليسا من أهل الشهادة، ولا يوثق بخبرهما.

٥ - أن يكونا (عَدْلَيْنِ)؛ لقول ابن عباس السابق، (وَلَوْ) كانا عدلين (ظَاهِراً)، فينعقد النكاح بشهادة مستوري الحال؛ لأن النكاح يكون في القرى والبادية، وبين عامة الناس، فاعتبار العدالة في الباطن يشق، فاكتفي بظاهر الحال.

وعنه: لا تشترط العدالة، فتصح بشهادة الفاسقين؛ لأنها تَحَمُّلٌ، فصحت من الفاسق، كسائر التحمُّلات.

٦ - أن يكونا (سَمِيعَيْنِ)؛ لأن الأصم لا يسمع العقد فيشهد به.

واختار ابن عثيمين: صحة شهادة الأصم إذا كُتِب له وشَهد على الكتابة؛ لأن وصول العلم يكون بالبصر كما يكون بالسمع، وقد قال تعالى: ﴿إلا من شهد بالحق وهم يعلمون﴾ [الزخرف: ٨٦]، فإذا وصل العلم إلى الشاهد كفى.

٧ - أن يكونا (نَاطِقَيْنِ)؛ لأن النطق شرط، والأبكم لا يتمكن من أداء الشهادة، فوجوده كعدمه.