Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في شروط النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٥

المسقط الثاني: عدم أهلية الأقرب، وأشار إليه بقوله: (أَوْ لَمْ يَكُنِ) الولي الأقرب (أَهْلاً)؛ لكونه طفلًا أو كافرًا أو فاسقًا أو عبدًا؛ لأن الولاية لا تثبت للأقرب مع اتصافه بذلك، فصار وجوده كعدمه.

المسقط الثالث: الغَيبة المنقطعة، وأشار إليها بقوله: (أَوْ كَانَ) الولي الأقرب (مُسَافِراً) سفرًا (فَوْقَ مَسَافَةِ قَصْرٍ)، وهي رواية في المذهب، ذكرها صاحب الفروع (١)؛ لأن من دون ذلك في حكم الحاضر.

وقطع في المقنع والتنقيح والمنتهى: بأنها ما لا تُقطع إلا بكُلْفَةٍ ومشقة، قال في غاية المنتهى: (فوق مسافة قصر أو دونها)؛ لأن التحديد بابه التوقيف، ولا توقيف.

وقيل: ما يفوت به كفء راغب، قال المرداوي: (وهو قوي)؛ لأن مبنى الولاية على مصلحة المرأة، فإذا ترتب على اعتبار هذا الولي مفسدة للمرأة؛ سقطت ولايته.

واختار ابن عثيمين: أنه متى أمكن مراجعة الولي الأقرب فهو واجب، وإذا لم يمكن، وكان يفوت به الكفء؛ فليزوجها الأبعد، وذكر أنه يفرق بين الأب وغيره من الأولياء في اعتبار ذلك.