Skip to content

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات (كتاب النكاح) فصل في شروط النكاح

الدلائل والإشارات على أخصر المختصرات

عبد العزيز العيدان

Printed page ٣/ ٣٤

مستحِقها؛ لأن قوله ﷺ: «إِلَّا بِوَلِيٍّ» وصف مشتق من الولاية، فيقتضي أن يكون الأحق الأولى فالأولى، وكل حكم علق على وصف فإنه يقوى الحكم بقوة هذا الوصف فيه.

وعنه: يصح ويقف على إجازة الولي؛ لحديث ابن عباس ﵄ السابق: «أَنَّ جَارِيَةً بِكْرًا أَتَتِ النَّبِيَّ ﷺ، فَذَكَرَتْ أَنَّ أَبَاهَا زَوَّجَهَا وَهِيَ كَارِهَةٌ، فَخَيَّرَهَا النَّبِيُّ ﷺ».

- مسألة: في مسقطات الولاية، وهي:

المسقط الأول: العضل، وهو: منع المرأة من التزويج بكفئها إذا طلبت ذلك، ورغب كل منهما في صاحبه بما صح مهرًا، ولو كان بدون مهر مثلها.

- فرع: العضل محرم اتفاقًا، ويفسق به إن كرره؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٣٢]، وعن الحسن البصري ﵀: «أَنَّ أُخْتَ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَتَرَكَهَا حَتَّى انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، فَخَطَبَهَا، فَأَبَى مَعْقِلٌ، فَنَزَلَتِ الآية» [البخاري: ٤٥٢٩].

(فَإِنْ عَضَلَ) الولي (الأَقْرَبُ) بأن منعها كفئًا رَضِيَتْهُ، ورغب بما صح مهرًا ولو دون مهر المثل؛ سقطت ولايته؛ لتعذر التزويج من جهة الأقرب، فصار كالعدم.

وقال شيخ الإسلام: (ومن صور العضل المسقط للولاية: إذا امتنع الخطَّاب لشدة الولي).