Printed page ٢/ ٣٨٦
وقال: تريد أن تمحو اسمي من ديوان الفقراء بذلك.
لا أفعل ذلك.
ولست بمال إلى جانب الغنى … إذا كانت العلياء في جانب الفقر
وعنه أيضًا طلب أبناء الدنيا الراحة في الدنيا فأُعطوا ولو علموا أن الملك ما نحن فيه لقاتلونا عليه بالسيوف.
وعن ذي النون (١) قال: الزهاد ملوك الآخرة، وهم فقراء العارفين.
وعن إبراهيم بن أدهم أنه قال لرجل: أتحب أن تكون وليًا؟
قال: نعم، قال: لا ترغب في شيء من الدنيا والآخرة، وفرغ نفسك للَّه، وأقبل بوجهك عليه، ليقبل عليك ويواليك.
وقد صح: ازهد في الدنيا يحبك اللَّه وازهد فيما بين أيدي الناس يحبك الناس" (٢).
وعن أبي يزيد البسطامي أنه قال: إن للَّه عبادًا لو حجبهم في الجنة من رؤيته لاستغاثوا من الجنة، كما يستغيث أهل النار من النار.
قلت: وسيدنا عليه أفضل الصلاة والسلام قد جمع له بين الحالين: الفقر والغنى، وهو سيد الزهاد.
وجمع الصحابة المال كعبد الرحمن بن عوف (٣) ليس للمباهاة كما نبه عليه