Skip to content

حدائق الأولياء فصل

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٨٢

زمرة المساكين" (١).

وقد ورد أن اللَّه تعالى عرض عليه مفاتيح كنوز الأرض وخيره بين أن يكون نبيًا ملكًا أو نبيًا عبدًا فاستشار جبريل، فأشار عليه أن تواضع، فقال بل نبيًا عبدًا، أجوع يومًا، وأشبع يومًا، فإذا جعت دعوت اللَّه، وإذا شبعت شكرت اللَّه".

فقصد أن يكون شُغله باللَّه في حالتي الشدَّة والرخاء والنعمة والبلاء.

وقد صح من حديث شداد بن أوس (٢): "الكيِّس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت، والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على اللَّه" (٣). أخرجه الترمذي وحسنه.

وروى من حديث زيد بن أسلم مرفوعًا: "إذا أخرج رجل من عرض ماله مائة ألف فتصدق بها وأخرج آخر درهمًا من درهمين لا يملك غيرهما طيبة نفسه صار صاحب الدرهم الواحد أفضل من صاحب مائة ألف".

ويشهد له قوله ﷺ: "سبق درهم مائة ألف" (٤).