Skip to content

حدائق الأولياء فصل فيما أعده الله للمتقين

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٩٦

الرابع: عن عدي بن حاتم مرفوعا: "من حلف على يمين ثم رأى أتقى للَّه منها فليات التقوى" (١) رواه مسلم أيضا. وليتحلل يمينه مرجحًا ما هو أتقى للَّه، كما قال: ﴿وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُم﴾ (٢) الآية.

الخامس: عن أبي أمامة مرفوعًا: "اتقوا اللَّه وصلوا خمسكم، وصوموا شهركم، وأدوا زكاة أموالكم، وأطيعوا إذا أمركم، تدخلوا جنة ربكم" (٣) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح.

فالجنة من ثمرات التقوى وفوائدها، وناهيك بذلك عظمًا وفخرًا.

وصح أنه ﷺ قال: "لا تصحب إلا مؤمنًا، ولا يأكل طعامك إلا تقي" (٤).

وقال: "المسجد بيت كل تقي" (٥).

فصل فيما أعده اللَّه للمتقين

وكان من حقنا أن نختم به الكتاب، لكنا ذكرناه هنا مسارعة للثواب.

قال تعالى: ﴿يَاعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٦٨)﴾ [الزخرف: ٦٨] الآية، وما أبدعها من آية، وأجمعها للإيمان والإسلام، وهذا الجزاء العظيم من أنواع الخدم والمستلذات الشهية، والمناظر البهية مع الدوام، فالكم والكيف لا يوصف.

وقال تعالى: ﴿إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٤٥) ادْخُلُوهَا﴾ إلى قوله: