Skip to content

حدائق الأولياء فصل في فضل الجوع وخشونة العيش جملا تتعلق بذلك.

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ٢/ ٣٢

وروينا من حديث أبي سعيد الخدري مرفوعًا: "إِزْرَةُ المسلم إلى نصف الساق ولا حرج. أو لا جناح. فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من الكعبين فهو في النار، من جرَّ إزاره بطرا لم ينظر اللَّه إليه" (١) رواه أبو داود بإسناد صحيح.

وروينا من حديث ابن عمر (٢) قال: "مررت على رسول اللَّه ﷺ وفي إزاري استرخاء، فقال: "يا عبد اللَّه، ارفع إزارك"، فرفعته ثم قال: "زِدْ" فزدت، فما زلت أتحرَّاها بعد، فقال بعض القوم: إلى أين؟ فقال: أنصاف الساقين" (٣) رواه مسلم. وعنه مرفوعًا: "من جرَّ ثوبه خيلاء لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة"، فقالت أم سلمة: فكيف يصنعن النساء بذيُولهنَّ؟ قال: "يُرْخين شبرًا"، فقالت: إذًا تنكشف أقدامهنَّ. قال: "فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه" (٤) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

فصل في فضل الجوع وخشونة العيش جملا تتعلق بذلك.

وروينا في جامع الترمذي محسَّنا من حديث معاذ بن أنس مرفوعًا: "من ترك اللباس تواضعا للَّه وهو يقدر عليه دعاه اللَّه يوم القيامة على رؤوس الخلائق حتى يُخيِّره من أي حُلل الإيمان شاء يَلبَسُها" (٥).