Skip to content

حدائق الأولياء فصل في النهي عن البخل والشح

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٥٦٠

ولا يقبل اللَّه إلَّا الطيب. فإن اللَّه يتقبلها بيمينه ثم يُربِّيها لصاحبها كما يُربِّي أحدكم فلُوُّه حتى يكون مثل الجبل" (١). والفَلُوُّ بفتح الفاء وضم اللام وتشديد الواو، ويقال أيضًا بكسر الفاء وإسكان اللام وتخفيف الواو، وهو المُهْرُ.

وروينا في صحيح مسلم عنه مرفوعًا: "بينا رجل بفلاة من الأرض فسمع صوتًا في سحابة: اسق حديقة فلان. فتنحَّى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرَّة، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء، فإذا رجل قائم في حديقته يُحَوِّل الماء بمِسْحاتِهِ فقال له: يا عبد اللَّه، ما اسمك؟ قال: فلان. للإسم الذي سمع في السحاب، فقال له: يا عبد اللَّه، لم تسألني عن اسمي؟ فقال: إني سمعت صوتًا في السحاب الذي هذا ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذا قلت هذا، فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالي ثلثًا وأردُّ فيه ثُلُثه" (٢). الحرَّة: أرض بها حجارة سود. والشرجة. بفتح الشين المعجمة وإسكان الراء وبالجيم: مسيل الماء (٣).

فصل في النهي عن البخل والشُّحِّ

قال تعالى: ﴿وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى (٨)﴾ (٤) الآية. وقال: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ﴾ (٥) الآية. وتقدمت جملة من الأحاديث في الباب السابق.