Skip to content

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٨٩

وفي رواية لمسلم (١): "إن الذي يأكل أو يشرب في آنية الفضة والذهب، وهو تهديد بليغ.

وعن حذيفة ﵁ قال: إن النبي ﷺ نهانا عن الحرير والديباج والشرب في آنية الذهب والفضة وقال: "هن لهم في الدنيا وهي لكم في الآخرة" (٢) متفق عليه.

وفي رواية في الصحيحين عن حذيفة ﵁ سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "لا تلبسوا الحرير ولا الديباج، ولا تشربوا في آنية الذهب، ولا تأكلوا في صحافها" (٣).

وفيه بيان علة التحريم وهي أن الكفار أوتوا كذلك ونحوه طيباتهم في حياتهم الدنيا، فيقال لهم يوم القيامة: ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأحقاف: ٢٠] الآية.

وروينا في سنن البيهقي (٤) بإسناد حسن من حديث أنس بن سيرين قال: كنت عند أنس بن مالك عند نفر من المجوس فجيء بفالوذج على إناء من فضة فلم يأكله، فقيل له حوله، فحوَّله على إناء (مدحلح) (٥) وجيء فأكله وهو حيلة في الاستعمال من الإناء المحرم.

فصل في تحريم لبس الرجل ثوبًا مزعفرًا

روينا من حديث أنس: "نهى رسول اللَّه ﷺ أن يتزعفر الرجل" (٦) أخرجاه.