Skip to content

حدائق الأولياء فصل في تغليظ تحريم اليمين الكاذبة عمدا

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٦٤

وروينا من حديث بريدة مرفوعًا: "من حلف بالأمانة فليس منا" (١) حديث صحيح. رواه أبو داود بإسناد صحيح وما أشده من تبرى؛ فإنها إن كانت ضد الخيانة فهو إشراك فيمن يستحق إفراده بالتعظيم، وإن كانت مما تسميه أهل الكتاب أمانة من عقائدهم فأشد.

وروينا من حديث بريدة أيضا مرفوعًا: "من حلف فقال إني بريء من الإسلام، فإن كان كاذبا، فهو كما قال: وإن كان صادقًا فلن يرجع إلى الإسلام سالمًا" (٢).

وروينا من حديث ابن عمر أنه سمع رجلا يقول: لا والكعبة فقال ابن عمر: لا تحلف بغير اللَّه فإني سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "من حلف بغير اللَّه فقد كفر أو أشرك" (٣).

رواه الترمذي، وقال حسن.

قال: وفسَّر بعض العلماء قوله كفر أو أشرك على التغليظ كما روى أنه ﷺ قال: "الرياء شرك" (٤) قلت: ومعنى التغليظ أن حقيقته ذلك وإنما لم يترتب عليه مقتضاه لغفلته عن فهمه وعدم القصد إليه لا ما يوهمه الأغبياء من عدم معنى له.

فصل في تغليظ تحريم اليمين الكاذبة عمدًا

روينا من حديث ابن مسعود مرفوعًا: "من حلف على مال امرئ مسلم بغير حقه لقي اللَّه وهو عليه غضبان"، ثم قرأ علينا رسول اللَّه ﷺ مصداقه من كتاب اللَّه تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧] إلى آخر الآية. أخرجاه. (٥).