Skip to content

حدائق الأولياء فصل في النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٣٢

فقال: ما هذا؟

قيل: يعذبون في الخراج، وفي رواية: "حُبِسُوا في الجزية".

فقال هشام: أشهد لسمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: "إن اللَّه يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا"، فدخل على الأمير فحدثه.

فأمرهم فخلُوا (١). أخرجه مسلم.

والأنباط: الفلاحون من العجم.

وفيه أنه لا فرق في المعذب بين الأمير وغيره ولا في المعذب بين المديون وغيره في الخراج وغيره، المسبي والذمي وغيرهما، والجزاء من جنس العمل سيجزيهم وصفهم.

وروينا من حديث ابن عباس ﵄ قال: رأى رسول اللَّه ﷺ حمارا موسوم (٢) الوجه، فأنكر ذلك، فقال: "فواللَّه لا أسمه إلا في أقصى شيء من الوجه" فأمر بحمار له فكوي في جاعرتيه، فهو أول من كوى الجاعرتين (٣) وهما حرفا الوركين حول الدبر.

وروينا من حديث جابر أنه ﵇ مر عليه حمار قد وسم في وجهه، فقال: "لعن اللَّه الذي وسمه" (٤) أخرجه مسلم.

وفي رواية له: "نهى رسول اللَّه ﷺ عن الضرب في الوجه، وعن الوسم في الوجه" (٥).