Skip to content

حدائق الأولياء فصل في النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٢٩

فصل في النهي عن تعذيب العبد والدابة والمرأة والولد

لغير سبب شرعي، أو زاثد على قدر الأدب، قال تعالى: ﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى﴾ (١) الآية.

وروينا من حديث ابن عمر مرفوعًا (٢): "عذبت امرأة في هرة سجنتها حتى ماتت فدخلت فيها النار؛ لا هي أطعمتها إذ هي حبستها، ولا هي تركتها تأكل من خشاش (٣) الأرض". أخرجاه.

وخشاش الأرض بالخاء المعجمة المثلثة، وبالشين المعجمة المكررة: هوامُّها وحشراتها.

وفيه تنبيه على أن الخسيس في التعذيب كالجوع ونحوه كالنفيس، وما أشد الجزاء بالنار.

وروينا من حديثه أيضًا أنه مرَّ بفتيان من قريش قد نصبوا طيرًا وهم يرمونه وقد جعلوا لصاحب الطير لكل خاطئة من نبلهم. فلما رأوا ابن عمر تفرقوا، فقال ابن عمر: من فعل هذا؟ لعن اللَّه من فعل هذا، إن رسول اللَّه ﷺ قال: "لعن اللَّه من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضًا" (٤) أخرجاه.

والغرض بفتح الغين المعجمة، والراء: الهدف، والشيء الذي يرمي إليه الفتية.