Skip to content

حدائق الأولياء فصل في الحث على التثبيت فيما يقوله ويحكيه

حدائق الأولياء

ابن الملقن

Printed page ١/ ٤٠٦

نعم يباح الكذب في بعض الأحوال وضابطه ما لا يمكن تحصيل المقصود المحمود إلا به.

وقد يجب إذا كان ذلك واجبا كما إذا طلب ظالم أو طلب ماله أو كان عنده وديعة.

والأحوط التورية.

ومما يستدل به على جواز الكذب في هذه الحالة حديث أم كلثوم المرفوع: "ليس الكاذب الذي يصلح بين الناس فينمي خيرا ويقول خيرا" (١). أخرجاه.

زاد مسلم في رواية: قالت أم كلثوم: "ولم أسمعه رخص في شيء مما يقول الناس إلا في ثلاث يعني الحرب والإصلاح بين الناس، وحديث الرجل وامرأته وحديث المرأة زوجها".

فصل في الحث على التثبيت فيما يقوله ويحكيه

قال تعالى: ﴿لَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٢).

وقال تعال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ (٣).

وروينا (٤) من حديث أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: "كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما يسمع".

أخرجه مسلم. (٥)

وفيه من حديث سمرة مرفوعًا: من حدث عني بحديث يرى أنه كذب فهو أحد الكاذبين" (٦).