Printed page ١/ ٤٠٧
وروينا من حديث أسماء أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن لي ضرة فهل عليَّ جناح إن تشبعت من مال زوجي غير الذي يعطيني؟
فقال ﷺ: "المتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور" (١)، والمتشبع هو الذي يظهر الشبع. وليس بشبعان.
ومعناه هنا أنه يظهر أنه حصل له فضيلة وليست حاصلة، و"لابس ثوبي زور" أي ذي زور. وهو الذي يزور على الناس بأن يتزيى بزي قوم.
وليس منهم ليغتر به الناس.
فصل في غلظ تحريم شهادة الزور
قال تعالى: ﴿وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ﴾ (٢).
وقال: ﴿وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ (٣).
وقال: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ (١٨)﴾ (٤).
وقال تعالى: ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ﴾ (٥).
وقال تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (٦).
وقال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ (٧).
وروينا في الصحيحين من حديث أبي بكرة ﵄ قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ " (٨) قلنا: بلى يا رسول اللَّه. قال: "الإشراك باللَّه، وعقوق