وروينا من حديث عبد اللَّه بن عمرو مرفوعًا: "أربع من كن فيه كان منافقا خالصا" (١) الحديث ذكرناه في الوفاء بالعهد.
وروينا من حديث ابن عباس مرفوعًا: "من تَحَلَّم بحُلْم لم يره كُلِّفَ أن يعقد بين شعيرتين، ولن يفعل ومن استمع على حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك (٢) يوم القيامة، ومن صور صورة عُذِّب وكُلِّف أن ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ" (٣) أخرجه البخاري.
تحلَّم: أي قال أنه حلم في نومه ورأى كذا وكذا، وهو كاذب.
والآنك: الرصاص المذاب، فاللَّه تعالى يكلفه ما لا يكون كما افترى ما لم يكن.
وروينا من حديث سمرة بن جندب قال: "كان رسول اللَّه ﷺ مما يكثر أن يقول لأصحابه: "هل رأى أحد منكم من رؤيا" (٤)، فيقص عليه ما شاء اللَّه أن يقص، لإنه قال لنا ذات غداة "إنه أتاني الليلة آتيان وإنهما قالا لي انطلق وإني انطلقت معهما" فذكر الحديث، إلى أن قال: "فأما الذي أتيت عليه يشرشر شدقة على قفاه، ومنحره على قفاه، وعينه إلى قفاه، فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق" (٥) الحديث بطوله رواه البخاري.